أبو علي سينا
المنطق - المدخل 100
الشفاء ( المنطق )
وذكرت مشاركة أخرى وهي أن طبيعة « 1 » الجنس تحمل على ما تحته بالسوية ؛ إذ أنواع « 2 » الحيوان بالسوية حيوان ، ولا « 3 » تقبل الأشد والأضعف . وكذلك الخاصة كالضحاك على أشخاص الناس . وهذه المشاركة لو ذكرت في مشاركات الجنس والفصل والنوع ، لكان ذلك أحرى ؛ فنسى هناك وأورد في هذا الموضع ؛ على أنه ليس هذا موافقا للخواص كلها ؛ فإنّ الخجل بالفعل من خواص الناس وليس يستوى فيهم ؛ وكذلك أمور أخرى لأمور أخرى . وبالجملة أي برهان قدمه الرجل على أن الخاصة هكذا ، أو أي استقراء بيّنه له ؟ وإنما أورد له مثالا واحدا ؛ وليس هذا وجه البيان العلمي للشئ « 4 » الذي ليس بيّنا بنفسه . وبالحقيقة فإن هذا الحكم إنما يصدق في بعض الخواص دون جميعها ، وهي من الخواص الاستعدادية التي تتبع الصور « 5 » فتكون للكل ودائما « 6 » . وأما الخواص الدائمة التي تتبع المواد ، فكثيرا ما تقبل الأشد والأضعف . والرجل ينسى هذا الاعتبار عن قريب ، ويأخذ في تعريف الخاصة على جهة لا يستوى معها إعطاء هذه المباينة « 7 » الخاصة « 8 » ، كما ستعرفه . وذكرت مشاركة أخرى « 9 » وهي أنهما كلاهما « 10 » يحملان على ما تحتهما بالتواطؤ ، وهو « 11 » أن يكون حملهما حملا بالاسم والحدّ . وهذا أيضا قد كان يليق به أن يذكره لغيرهما ؛ لكنه يجب لمن سمع هذا وتصوره وأقرّ به أن لا ينسى حكمه « 12 » في كتاب قاطيغورياس ، حيث « 13 » يظن أن المقول على الموضوع ، وهو المقول بالتواطؤ ، هو الذاتي فقط . وأما المباينات ، فالأولى منها هي أن الجنس متقدم « 14 » بالذات ، والخاصة متأخرة ؛ إذ كانت الخاصة إنما تحدث مع حدوث النوع ، فتنبعث إما من
--> ( 1 ) طبيعة : ساقطة من عا ( 2 ) إذ أنواع إذا نوع م ( 3 ) ولا : لا ع ( 4 ) العلمي للشئ : ساقطة من م ( 5 ) الصور : الصورة ع ؛ + كقوة قبول العلم ع ( 6 ) ودائما : دائما ع ( 7 ) المباينة : المشاركة ه ( 8 ) الخاصة : ساقطة من عا ( 9 ) أخرى : ساقطة من ن ( 10 ) كلاهما : كليهما ع ، م ، ه ( 11 ) وهو : وهي ع ( 12 ) حكمه : ساقطة من عا ( 13 ) حيث : من حيث ى ( 14 ) متقدم : مقدم م .